آیا وهابیت پیرو رسول الله صلی الله علیه واله و سلم هستند؟؟
سؤال يطرح نفسه وهو أن جميع السلف من اهل الفقه والاثر، ومن يمتّون اليهم بصلة من الصحابة، هل كانوا على سنة رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) حذو القذة بالقذة؟ ام ام تراهم يخالفون الكتاب والسنّة، بغضاً للإمام علي(عليه السلام) أو للرافضة ـ على حد ما يعبّرون، أو حبّاً للبعض والغلو فيه. واليك بعض الشواهد:
1. ترك المُستحبات:
قال ابن تيمية: « ومن هنا ذهب من ذهب من الفقهاء إلى ترك بعض المستحبات اِذا صارت شعاراً لهم ـ أي للشيعة ـ فإنّه و إن لم يكن الترك واجباً لذلك، ولكن في إظهار ذلك مشابهة لهم، فلا يتميّز السنّي من الرافضي، ومصلحة التميّز عنهم لأجل هجرانهم ومخالفتهم أعظم من مصلحة هذا المستحب.
(( منهاج السنة 2: 143. ))
2. إسدال العمامة:
قال العراقي في كيفية إسدال العمامة: لم أرَ ما يدل على تعيين الأيمن إلاّ في حديث ضعيف عند الطبراني، وبتقدير ثبوته، فلعلّه كان يرخّيها من الجانب الايمن ثم يردها إلى الجانب الايسر كما يفعله بعضهم إلاّ أنّه صار شعاراً للإمامية فينبغي تجنّبه لترك التشبّه بهم.
(( شرح المواهب للزرقاني 5: 13. ))
3. تسطيح القبر:
قال في الوجيز ـ فقه الغزإلي ـ وهكذا في شرح الوجيز وهو فتح العزيز في الفقه الشافعي: «عن القاسم بن محمد بن أبي بكر: رأيت قبور النبيّ(صلى الله عليه وآله) وأبي بكر وعمر مسطحة، وقال ابن أبي هريرة
(( قال الذهبي: هو الامام شيخ الشافعية، الحسن بن الحسين البغدادي القاضي من أصحاب الوجوه انتهت إليه رئاسة المذهب تفقّه بابن سريج ثمّ بأبي إسحاق المروزي وصنّف شرحاً لمختصر المزني، أخذ عنه الطبري والدار قطني وغيرهما واشتهر في الآفاق توفي 345 هـ. (سير اعلام النبلاء 15: 430.) ))
: إنَّ الافضل الآن العدول من التسطيح إلى التسنيم لأنّ التسطيح صار شعاراً للروافض، فالأولى مخالفتهم».
(( المجموع للنووي 5: 229 ـ ارشاد الساري 2: 468. ))
4. الصلوات على غير النبيّ(صلى الله عليه وآله):
قال الزمخشري (ت 536 هـ): فان قلت: فما تقول في الصلاة على غير النبيّ(صلى الله عليه وآله)؟ قلت: القياس جواز الصلاة على كل مؤمن لقوله تعالى: هو الذي يصلي عليكم
(( احزاب / 43. )).
ولقوله تعالى: وصلّ عليهم انّ صلاتك سكن لهم.
(( نور/ 103. ))
ولقوله(صلى الله عليه وآله): اللّهمّ صلى على آل أبي أوفى.
ولكن للعلماء تفصيلا في ذلك وهو انّها: ان كانت على سبيل التبع كقولك(صلى الله عليه وآله). فلا كلام فيها.
وأما إذا أفرد غيره من اهل البيت كما يفرد هو فمكروه لانّ ذلك صار شعاراً لذكر رسول اللّه ولانّه يؤدي إلى الإتهام بالرفض. (( تفسير الكشاف 3: 541 ـ دار الكتب العلمية. )) 5. السلام على غير الأنبياء:
قال ابن حجر: «اختلف في السلام على غير الانبياء، بعد الاتفاق على مشروعيته في تحية الحيّ، فقيل يشرع مطلقاً. وقيل: بل تبعاً، ولا يفرد لواحد لكونه صار شعاراً للرافضة، ونقله النووي عن الشيخ أبي محمد الجويني».
(( فتح الباري 11: 142. ))
6. كيفيّة لفّ العمامة:
«السنة أن تلفّ العمامة كما كان يلفها رسول اللّه(صلى الله عليه وآله)هذا تطبيق السنّة. وصار اليوم شعاراً لفقهاء الإمامية فينبغى تجنبه لترك التشبه بهم».
(( شرح المواهب اللدنية 5: 13. ))
7. تقديم قول الصحابي، على سنة الرسول(صلى الله عليه وآله):
قال البغوي: «هل يصلي النافلة جماعة ام منفرداً؟ وجهان: أحدهما الجماعة افضل، لأنّ عمر جمعهم على أُبي بن كعب.
والثاني: منفرداً أفضل لأنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) صلّى ليالي في المسجد ثم لم يخرج باقى الشهر. وقال: صلّوا في بيوتكم، فإنّ أفضل صلاة المرء في بيته، إلاّ المكتوبة ... والأوّل أصح
(( التهذيب في فقه الشافعى 3: 232. ))...
(أي يقدم قول عمر على فعل وقول النبيّ(صلى الله عليه وآله)!!!).
8. موقف معاوية من سنّة الرسول(صلى الله عليه وآله): (( ربيع الابرار 4: 24. )) ب: ترك التلبية: عن سعيد بن جبير، قال: كنا عند ابن عباس بعرفة، فقال: يا سعيد مالي لا أسمع الناس يلبّون؟ فقلت: يخافون من معاوية، فخرج ابن عباس من فسطاطه، فقال: لبيك اللّهم لبيك، وان رغم انف معاوية لبيك، اللّهمّ العنهم فقد تركوا السنة من بغض عليّ. قال السندي ـ في التعليق عليه ـ أي لأجل بغضه، اي هو ـ عليّ ـ كان يتقيّد بالسنن، فهؤلاء تركوها بغضاً له. ابن عساكر: «عن رجاء بن حيوة، قال: كان معاوية ينهزم عن الحديث ويقول: لا تحدّثوا عن رسول اللّه(صلى الله عليه وآله)، وما سمعته يروى عن رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) الاّ يوماً واحداً». (( تاريخ مدينة دمشق 59: 167 ـ وعن ابن ادريس سمعت معاوية وكان قليل الحديث عن رسول اللّه(صلى الله عليه وآله). )) د: حكم معاوية وحكم رسول اللّه(صلى الله عليه وآله): قال ابن عبد ربّه: «لما طالت خصومة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد ونصر بن حجاج عند معاوية في عبد اللّه بن حجاج، مولى خالد بن الوليد، أمر معاوية حاجبه أن يؤخّر أمرهما حتى يحتفل مجلسه، فجلس معاوية وقد تلفّع بمطرف، ثم أذن لهما، وقد احتفل المجلس. توجه:به خاطر عربی زبان بودن خیلی از بازدیدکنندگان وبلاگ بعضی از پست ها را به زبان عربی می نویسیم . فقال معاوية: يا حرسي، خذ هذا الحجر ـ وكشف عنه ـ فادفعه إلى نصر بن حجاج. وقال: يا نصر، هذا مالك في حكم رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) فانّه قال: الولد للفراش، وللعاهر الحجر. فقال نصر: أفلا أجريت هذا الحكم في زياد يا أمير المؤمنين؟ قال: ذاك حكم معاوية وهذا حكم رسول اللّه(صلى الله عليه وآله). (( العقد الفريد 6: 133. )) (( المحدّث الفاضل، 551 ـ مع الدكتور الغفارى: 335. )). أقول: باللّه عليكم. ان بعض السلف الذي يهرب عن حديث رسول اللّه وعن نقله للناس ويشرب الخمر رغم تحريمه، ويجعل لنفسه حُكماً (سنة) مقابل حكم رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) ويترك السنّة الصحيحة ـ الّتي ثبتت عن الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله) بمجرد انّها صارت شعاراً للشيعة. او بمجرد انّها كانت مورداً لاهتمام الإمام علي ـ كما في التلبية ـ هل هؤلاء اتباع سنة الرسول(صلى الله عليه وآله)؟ و يجب الاقتداء بهم ويكون ذلك فخراً للتابع لهم حينئذ؟!! وردت نصوص في الصحاح والسنن، مفادها أن قوماً من المحسوبين على الصحابة خططوا مؤامرة اغتيال الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله)وذلك بعد رجوعه من غزوة تبوك. ونفّذوها في محاولة يائسة حين أخذ النبي(صلى الله عليه وآله)طريق العقبة فجاؤوا متلثمين وهجموا على عمار وهو يسوق براحلة النبي(صلى الله عليه وآله)يريدون بذلك أن تنفر الدابة ويسقط النبي(صلى الله عليه وآله)منها إلى الأرض فيصيبه ما يحلو لهم من نواياهم الشريرة. فشاؤا وشاء اللّه، ولا يكون إلاّ ما شاءاللّه، واليك بعض النصوص: فقال: أربعة عشر، فقال: ان كنت فيهم، فقد كانوا خمسة عشر. (( مسند أحمد 5: 453 ـ دار صادر. )) ب: السيوطي: «عن عروة، قال: رجع رسول اللّه(صلى الله عليه وآله)قافلا من تبوك إلى المدينة، حتّى إذا كان ببعض الطريق، مكر برسول اللّه ناس من أصحابه، فتآمروا أن يطرحوه من عقبة في الطريق. قال حذيفة: عرفت راحلة فلان وفلان. قال: كانت ظلمة الليل وغشيتهم (اى قصدتهم) وهم متلثمون. فقال النبي(صلى الله عليه وآله): هل علمتم ما كان شأنهم وما أرادوا؟ قالوا: لا واللّه يا رسول اللّه(صلى الله عليه وآله).
الف: التختم في اليسار:
اوّل من اتخذ التختم باليسار خلاف السنة هو معاوية.
(( سنن النسائى 5: 253 ـ السنن الكبرى 7: 244. ))
ج: عدم الإعتناء بحديث النبيّ(صلى الله عليه وآله):
فقال نصر بن حجاج: أخي وابن أبي... عهد اليّ أنّه منه. وقال عبد الرحمن: مولاي وابن عبد أبي وأمته، ولد على فراشه.
هـ : شرب الخمر:
قال أحمد بن حنبل: «... عبد اللّه بن بريدة، قال: دخلت أنا وأبي على معاوية، فأجلَسَنا على الفرش، ثم أُتينا بالطعام، فأكلنا ثمّ أُتينا بالشراب، فشرب معاوية، ثم ناول أبي ثم قال: ما شربته منذ حرّمه رسول اللّه....».
(( مسند احمد 5: 347. ))
9. ترك ا لحديث عن النبيّ(صلى الله عليه وآله):
الف: عن الشعبى: جالست ابن عمر سنة، فما سمعته يحدّث عن رسول اللّه(صلى الله عليه وآله)
10. التآمرلأ غتيال النبي(صلى الله عليه وآله):
أ. مسند أحمد: «حدثنا عبد اللّه حدّثني أبي، حدّثنا يزيد، حدّثنا الوليد ـ يعنى بن عبد اللّه بن جميع ـ عن أبي الطفيل، قال: لمّا أقبل رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) في غزوة تبوك أمر منادياً فنادى: انّ رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) أخذ العقبة فلا يأخذها أحدٌ، فبينما رسول اللّه يقوده حذيفة ويسوق به عمار، اذ أقبل رهط متلثمون على الرواحل، غشوا عماراً، وهو يسوق برسول اللّه(صلى الله عليه وآله) وأقبل عمار يضرب وجوه الرواحل، فقال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله)لحذيفة: قد، قد، حتى هبط رسول الله(صلى الله عليه وآله).
فلما هبط رسول اللّه(صلى الله عليه وآله)، نزل ورجع عمار، فقال: يا عمار هل عرفت القوم؟ فقال: قد عرفت عامة الرواحل، والقوم متلثمون.
قال(صلى الله عليه وآله): هل تدري ما ارادوا؟ قال: اللّه ورسوله اعلم.
قال: أرادوا أن ينفّروا برسول اللّه(صلى الله عليه وآله) فيطرحوه.
فسابَّ عمار رجلا من أصحاب رسول اللّه(صلى الله عليه وآله). فقال: نشدتك باللّه كم تعلم كان أصحاب العقبة؟
فعدّد رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) منهم ثلاثة، قالوا: واللّه ما سمعنا منادي رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) و ما علمنا ما أراد القوم.
فقال عمار: أشهد أن الاثني عشر الباقين حرب للّه ولرسوله في الحياة ويوم يقوم الأشهاد.
فقال النبي(صلى الله عليه وآله) لحذيفة: هل عرفت يا حذيفة من هؤلاء الرهط أحداً؟
قال: فانّهم مكروا ليسيروا معي حتّى إذا طلعت في العقبة طرحوني منها.
قالوا: أفلا تأمر بهم يا رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) فنضرب أعناقهم؟
قال: أكره أن يتحدّث الناس، ويقولوا: إنّ محمّداً وضع يده في أصحابه! فسمّاهم لهما وقال: اكتماهم.
(( الدر المنثور 3: 259 ـ مكتبة المرعشي. ))
ج: ابن كثير: «انّ عماراً وحذيفة قالا: يا رسول اللّه أفلا تأمر بقتلهم؟ فقال: أكره ان يتحدّث الناس أنّ محمداً يقتل أصحابه.»
(( تفسير ابن كثير 2: 322. ))
والملاحظ هو أن هؤلاء الارهابيين الذين ارادوا الاغتيال وارتكاب الجريمة النكراء، هم من أصحاب الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله)وقد أطلق النبي(صلى الله عليه وآله) عليهم الأصحاب كما في نص السيوطي.
وفي نص ابن كثير: «أكره أن يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه.»
وقد أشار مسلم في صحيحة إلى رواية حذيفة أن في أصحابه(صلى الله عليه وآله)منافقين. وهى تشير إلى قصة العقبة.
د: صحيح مسلم: «عن حذيفة عن النبي(صلى الله عليه وآله) قال: في أصحابي اثنا عشر منافقاً، فيهم ثمانية لا يدخلون الجنّة حتّى يلج الجمل في سم الخياط.»
(( مسلم 8: 122 ـ هذا و قد أدرج المؤلفون في كتبهم نظائرها من مؤامرة الإغتيال و الفتك. و إن لم يتحقق بعضها كما في مؤامرة إغتيال الامام علي(عليه السلام). كما عن السمعاني: «.. سألت الشريف عمر بن ابراهيم الحسيني بالكوفة عن معنى قول أبي بكر: لا يفعل خالد ما اُمر به» فقال: كان أمر خالد بن الوليد أن يقتل علياً ثمَّ ندم بعد ذلك فنهى عن ذلك. الأنساب 3: 95. ))